السيد عبد الله الشبر
244
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
يغلي في جهنم منذ خلقت كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا « 1 » . وفي البحار من كتاب زهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن أبي جعفر أحمد القمي عن علي عليه السّلام أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : والذي نفس محمد بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته ، فكيف بمن هو طعامه « 2 » ؟ والذي نفسي بيده لو أن قطرة من الغسلين قطرت « 3 » على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته ، فكيف بمن يقع عليه يوم القيامة في النار « 4 » ؟ . وفي الكتاب المذكور « 5 » أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 6 » بكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرائيل عليه السّلام ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلمه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى « 7 » ، فسلم عليها وأخبرها بخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبكائه ، فنهضت والتفت بشملة لها خلقة قد خيطت اثنا عشر مكانا بسعف النخل ، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : وا حزناه إن قيصر وكسرى لفي السندس
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 240 في تفسيره لسورة إبراهيم برقم 7 . ( 2 ) في المصدر شرابه . ( 3 ) في المصدر « لو أن مقماعا واحدا مما ذكره اللّه في كتابه وضع على » مكان « لو أن قطرة من الغسلين » . . ( 4 ) بحار الأنوار ج 8 ص 302 نقلا عن كتاب الدروع الواقية عن كتاب زهد النبي . ( 5 ) أي البحار عن الدروع الواقية عن كتاب زهد النبي . ( 6 ) سورة الحجر ؛ الآيتان : 43 - 44 . ( 7 ) سورة القصص ؛ الآية : 60 .